النموذج الأول: جاء في (الهداية): «والفاسق أهل للقضاء حتى لو قلد يصح، إلا أنه لا ينبغي أن يقلد، كما في حكم الشهادة، فإنه لا ينبغي أن يقبل القاضي شهادته، ولو قبل جاز عندنا» (١).
قال العيني (٢): «وقال الشافعي ﵀ ومالك وأحمد رحمهما الله: لا يصح تقليده، وبه قال بعض مشايخنا ﵏. قلتُ: الصواب معهم، ولا سيما قضاة هذا الزمان» (٣).
تحليل الاستدراك: استدرك العيني على مذهبه في صحة تولية الفاسق القضاء، وصوّب رأي الأئمة مالك والشافعي وأحمد وبعض مشايخ المذهب الحنفي في عدم صحة تولية الفاسق القضاء، مُراعيًا في ترجيحه حال الزمان الذي هو فيه، مما يُفهم منه أنه وإن صحّ مذهب الحنفية في المسألة ولكن المصلحة مرجوحة في توليته في زمان العيني.