منه: «رفع توهُّمٍ تَوَلَّدَ من كلام سابق» (١)، ومنه: «إصلاح خطأٍ، أو إكمال نقص، أو إزالة لبس وقع فيه الغير، بُغية الوصول إلى الصواب» (٢). ومنه: «الاستدراك بشكل عام هو عبارة عن عملية يقوم بها شخص تكون مكملة لنشاط قام به غيره في المجال نفسه» (٣).
ويُلاحظ في التعريفات ما يلي:
١ - اقتصر التعريف الأول على غرض من أغراض الاستدراك، وهو رفع التوهم، ويبدو لي أن ذلك راجع إلى تعريف الاستدراك بالعُرف النحوي - والأصوليون تبعٌ للنحويين في ذلك - (٤)؛ لأنه يُشبه التعريف النحوي صيغةً وغرضًا، غير أنّ هذا التعريف لم يقيّد بما يقيد به بعض النحويين من استعمال أدوات معينة لهذا الأسلوب. بينما ذكر التعريف الثاني أغراض الاستدراك الثلاثة: إصلاح خطأ، وإكمال نقص، وإزالة لبس. ويبدو لي أن تكميل النشاط - المعبّر به في التعريف الثالث - يشمل الأغراض الثلاثة؛ لأنّه بهذا التعبير يُصوّر علاقة العمل السابق بالعمل اللاحق بأنها علاقة تكاملية، وهذا يشمل الأغراض الثلاثة.