بعدُ ليس استدراكًا عليه، فينبغي تقييده بما إذا عِيبَ، وكذلك القول في التعبير بتكميل النشاط في التعريف الثالث.
٦ - حدد التعريف الثاني الهدف من الاستدراك وهو «الوصول إلى الصواب»، وتغيّي هذا الهدف ضمانٌ لقبول الحق ونبذ التعصّب.
٧ - تعبير التعريف الثاني بكلمة «بُغية» فيه دلالة على عدم التلازم بين الصحة والاستدراك؛ فليس كل استدراك صحيحًا، ولا تلزم صحتُه لإطلاق لفظ الاستدراك عليه، وهذه الدلالة تؤيدها التطبيقات العملية للاستدراكات.
٨ - يظهر لي أن التقييد في التعريف الثالث بـ «في المجال نفسه» هو للإطلاق الواقع في «النشاط» المُراد تكميله؛ ليخرج من التعريف تكميل النشاطات بالطريقة التعاونية كلٌّ في مجال تخصصه.
٩ - عبّر التعريفان الثاني والثالث بما يفيد عدم شمول أن يكون المُستدرِك هو نفسه المستدرَك عليه، بمعنى أن يستدرك المستدرِك على نفسه؛ ففي التعريف الثاني قال: «وقع فيه الغير»، وفي التعريف الثالث قال: «قام به غيره»، وهما زيادتان في التعريف لا أرى صحتهما؛ لأن المُمكن العقلي والواقع العملي جرَيا باستدراك العامل على عمله أيضًا.
المنهج الثاني: التعريف به بذكر آليته في الوقوع، مع ذكر أغراضه أو بعضها، وملاحظة لازم (البَعْديّة) اللغوي لمادة اللفظ.
منه: «تعقيب الكلام برفع ما يوهم ثبوته» (١). ومنه: «إتباع القول بقولٍ ثانٍ يُصلح خطأه أو يكمل نقصه أو يزيل عنه لبسًا» (٢).