فصل:
ذكر فيه أيضًا حديث ابن عُمَرَ وأبي هريرة ﵄: "دَخَلَتِ امْرَأةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا، فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خِشَاشِ الأَرْضِ".
وقد سلف في الشرب من حديث ابن عمر (¬١)، وهو دليل على جواز اتخاذها ومنع تضييعها وأنه من الكبائر. ذكره الداودي.
وفيه: جواز رباطها إذا أطعمت.
والخشاش مثلث الخاء. وقال ابن التين: هو بالفتح: دوابها. وعند ابن (عيينة) (¬٢) بكسرها، إلا الخشاش من صغار الطير، فهو وحده بالفتح.
فصل:
ساق البخاري هنا حديث الهرة من طريق ابن عمر وأبي هريرة، وسلف طريق أسماء في باب: ما يقرأ بعد التكبير (¬٣)، وسلف طريق ابن عمر في الشرب كما أسلفناه.
وفي رواية للبخاري في حديث ابن عمر: "حتى ماتت جوعًا فدخلت فيها النار" (¬٤).
وانفرد به مسلم من حديث جابر، ذكره في الكسوف، ولفظه: "وعرضت على النار فرأيت امرأة من بني إسرائيل تعذب في هرة لها" (¬٥) الحديث. وفي أخرى له: "رأيت في النار امرأة حميرية سوداء طويلة" (¬٦). ولم يقل: من بني إسرائيل.