ذلك، فهو قوله: ﴿وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ﴾ (¬١)، وقوله: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ﴾ قيل: هي المعرفة بكتاب الله. وقال السدي: النبوة (¬٢) وقال مجاهد: عدله. وقول مجاهد: ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾: الفهم في القضاء (¬٣). وقال قتادة: فصل القضاء (¬٤)، وقال الشعبي: الشهود والأيمان (¬٥).
ورواه الحكم عن مجاهد، وروي عن الشعبي أيضًا: هو أما بعد (¬٦).
وقوله: ﴿إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ﴾ أي: علوا. والمحراب كل مكان مرتفع، وقوله: ﴿بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ﴾ أي: على جهة المسألة، كما تقول: رجل يقول لامرأته: كذا، ما يجب عليه؟
﴿وَلَا تُشْطِطْ﴾: لا تسرف كما ذكره، وقال غيره: لا تجر، وشط يشط ثلاثي إذا بَعُد وقرئ به.
﴿سَوَاءِ الصِّرَاطِ﴾: قصد السبيل. وأصح ما روي في قوله: ﴿أَكْفِلْنِيهَا﴾ قول عبد الله بن مسعود وابن عباس ﵄: ما زاد داود على أن قال: انزل لي عنها وضمها إلي (¬٧).
والمعنى -على ما يروى- أن داود سأل أوريا أن يطلق له امرأته كسؤال الرجل بيع جاريته، فعاتبه الله على ذلك لما كان نبيًا، وكان له تسع وتسعون أنكر عليه أن يتشاغل بالدنيا.