وروى هشام، بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أم سلمة مرفوعًا: "لا يُحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام" (¬١). ولابن عدي عن ابن عباس مرفوعًا: "لا يحرم من الرضاع إلا ما كان في الحولين" (¬٢)، وشذ الليث وأهل الظاهر فقالوا: يحرم (¬٣).
وحكاه عبد الرزاق، عن علي بن أبي طالب وعطاء (¬٤)؛ ذهابًا إلى حديث سالم.
وجوابه أنه منسوخ، أو خاص، كما قالت أمهات المؤمنين (¬٥) (¬٦)، كما نبه عليه ابن بطال وغيره (¬٧).
فإن وقع ذلك لم يلزم بها حكم لا في النكاح ولا في الحجاب.
وقال داود: يرفع تحريم الحجاب لا غير.
وقال ابن المواز: لو أخذ هذا في الحجاب لم أعبه، وتركه أحب إلي، وما علمت أخذ به هنا إلا عائشة (¬٨).
وقد انعقد الإجماع على خلاف التحريم برضاعة الكبير؛ لأن الخلاف كان أولًا ثم انقطع، وما حكاه عن عائشة فيه نظر؛ لأن نصَّ