مالك في "الموطأ" عن يزيد بن خُصيفة، عن السائب بن يزيد عنه (¬١)، ويدخل في معنى الزرع: الكرم والثمار وغير ذلك.
ولم يختلف العلماء في تأويل قوله تعالى: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ﴾ [الأنبياء: ٧٨] أنه كان كرمًا ويدخل في معنى الزرع والكرم منافع البادية كلها من الطارق وغيره وقد سئل هشام بن عروة، عن اتخاذ الكلب للدار، فقال: لا بأس به إذا كانت الدار منحرفة (¬٢).
فصل:
وذكر القيراط في حديث والقيراطين في آخر، سلف التنبيه عليه.
وقال ابن بطال: ويحتمل -والله أعلم- أنه ﵇ غلَّظ عليهم في اتخاذها؛ لأنها تروع الناس فلم ينتهوا، فزاد في التغليظ فجعل مكان القيراط قيراطين (¬٣)، وكذا قال ابن التين: غلظ عليهم بقيراط ثم زيد فيه قيراطان.
وقد روى حماد بن زيد، عن واصل مولى أبي عيينة (¬٤). قال: سأل سائل الحسن فقال: يا أبا سعيد، أرأيت ما ذكر في الكلب أنه ينقص من أجر أهله كل يوم قيراط فبما ذاك؟ قال: لترويعه المسلم (¬٥).
قلت: ويحتمل أن يكون راجعًا إلى كثرة الأذى وقلته، أو يختلف باختلاف البلدان ففي المدينة قيراطان، وفي غيرها قيراط.