وكان ابن عمر ينام ويوكل به من يوقظه (¬١)، وعن أبي موسى مثله.
وعن عروة وابن سيرين أنهما كانا ينامان نومة قبل العشاء (¬٢). واحتج لهم بأن الكراهة لمن خشي عليه تفويتها أو تفويت الجماعة فيها.
وقال ابن بطال: اختلف قول مالك، فقال مرة: الصلاة أحب إلي من مذاكرة الفقه. وقال مرة: العناية بالعلم إِذَا صحت فيه النية أفضل.
وقال سحنون: يلتزم أفضلهما عليه (¬٣).
سابعها:
هذا الحديث ورد مبينًا أنه ﷺ قَالَ: "أرأيتكم" ذَلِكَ آخر حياته، وفي "الصحيح" أيضًا من حديث جابر قَالَ: سمعت النبي ﷺ قبل أن يموت بشهر: "تسألوني عن الساعة وإنما علمها عند الله، وأقسم بالله ما عَلَى الأرض من نفس منفوسة -أي مولودة- يأتي عليها مائة سنة". وفي رواية "وهي حية يومئذ" (¬٤). وهو علم من أعلام نبوَّته.
ومعنى الحديث: أن كل نفس منفوسة كانت تلك الليلة عَلَى الأرض لا تعيش بعدها أكثر من مائة سنة سواء قل عمرها (قبل) (¬٥) أم لا، وليس