كُونَا وافدي أهل العراق بهذا الحديث. قال الشافعي: والقتل منسوخ بهذا الحديث وغيره، وهذا ما لا اختلاف فيه عند أحد من أهل العلم علمته (¬١).
وقال الطحاوي: ثبت بهذا أن القتل منسوخ (¬٢)، وقال الخطابي: قد يرد الأمر بالوعيد ولا يراد به وقوع الفعل، وإنما يقصد به الردع والتحذير، كقوله ﵇ "من قتل عبده قتلناه، ومن جدع عبده جدعناه" (¬٣) وهو لو قتل عبده أو جدعه لم يقتل به، ولم يجدع بالاتفاق (¬٤).
قلت: حكى ابن المنذر أن النخعي قال: يقتل السيد بعبده، واختلف على سفيان في ذلك (¬٥)، قال الخطابي: وقد يحتمل أن يكون القتل في الخامسة واجبًا، ثم نسخ بحصول الإجماع من الآية أنه لا يقتل (¬٦).
قال الترمذي في آخر "جامعه": وجميع ما في هذا الكتاب معمول به، وقد أخذه بعض أهل العلم ما خلا حديثين، حديث ابن عباس: أنه ﵇ جمع بين الظهر والعصر بالمدينة، وحديث: "إذا شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه" وإنما كان هذا في أول الأمر ثم نسخ، كذا روى ابن إسحاق عن ابن المنكدر، عن جابر قال: والعمل على هذا عند (عامة) (¬٧) أهل العلم لا نعلم بينهم اختلافًا في ذلك في