وفي "الاستذكار" لابن عبد البر: حديث ابن عمر موافق لحديث عائشة، ولو خالفه كان الرجوع إلى حديث عائشة؛ لأنها حكته عن رسول الله ﷺ، وابن عمر إنما أخبر أن قيمته كانت ثلاثة دراهم ولم يذكره عن رسول الله ﷺ (¬١).
ولابن أبي شيبة من حديث ابن إسحاق عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا: "لا قطع في تمر معلق، ولا في حريسة جبل، فإذا أواه المراح أو الجرين فالقطع فيما بلغ ثمن المجن" (¬٢).
وأخرجه أصحاب السنن الأربعة (¬٣)، وحسنه الترمذي.
وللدارقطني: "وثمن المجن دينار" (¬٤).
ولابن ماجه من حديث أبي واقد عن عمار بن سعد، عن أبيه أنه ﵇ قال: "يقطع السارق في ثمن المجن" (¬٥).
قال ابن حزم: وجاء حديث لم يصح؛ لأن راويه أبو حرملة، ولا يُدرى مَنْ هو: أن جارية سرقت ركوة لم تبلغ ثلاثة دراهم، فلم يقطعها رسول الله ﷺ. قال: وأما القطع في ربع دينار فلم يُروَ إلا عن عائشة، وروي عنها على ثلاثة أضرب: لا قطع إلا في ربع دينار، ثانيها: قطع في ربع دينار، وقال: "القطع في ربع دينار". ثالثها: لم يقطع في أقل من ثمن المجن.