٢٦ - باب جَنِينِ الْمَرْأَةِ، وَأَنَّ العَقْلَ عَلَى الْوَالِدِ وَعَصَبَةِ الوَالِدِ لَا عَلَى الوَلَدِ
٦٩٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَضَى فِي جَنِينِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي لِحْيَانَ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا بِالْغُرَّةِ تُوُفِّيَتْ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا وَزَوْجِهَا، وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا. [انظر: ٥٧٥٨ - مسلم:١٦٨١ - فتح ١٢/ ٢٥٢]
٦٩١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ المُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ قَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَضَى أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ: عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ، وَقَضَى دِيَةَ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا. [انظر: ٥٧٥٨ - مسلم: ١٦٨١ - فتح ١٢/ ٢٥٢]
أي: عقل المرأة المقتولة على والد القاتل وعصبته. كذا في كتاب ابن بطال.
وقوله: (لا على الولد) يريد به: أن ولد المرأة إذا كان من غير عصبتها لا يعقلون عنها. قال: وكذلك الإخوة من الأم لا يعقلون عن أختهم لأمهم شيئًا؛ لأن العقل إنما جعل على العصبة دون ذوي الأرحام. ألا ترى أن ميراثها لزوجها وبنيها، وعقلها على عصبتها. يريد أن من ورثها لا يعقل عنها حين لم يكن من عصبتها (¬١).
ثم قال: قال ابن المنذر: وهذا قول مالك والشافعي وأحمد وأبي ثور وكل من أحفظ عنهم (¬٢).