قال الشعبي: وأي حال جاءت عليه مما يعلم أنها تغير عقله أو فهمه امتنع من القضاء فيها (¬١).
وقولي: بعد أن جلس، احترزت به عما إذا أصابه ضجر بعد جلوسه.
وفيه خلاف عند المالكية، قال ابن حبيب: يقوم. وقال ابن عبد الحكم: لا بأس أن يحدث جلساءه إذا مل فيروح قلبه، ثم يعود إلى الحكم (¬٢). واستحسنه بعضهم قال: لأنه أخف من قيامه وانصراف الناس.
واختلف، هل يحكم متكئًا؟ وقال الداودي: وهذا (إذا) (¬٣) سبق الغضب، وأما إذا صنع الخصمان ما يغضبه ولم يستحكم فيه الغضب حكم، فإن استحكم فلا؛ لأن الشيطان أمكن ما يكون عند الغضب، ولهذا أمر الغضبان بالاستعاذة وتغيير الحال.
فصل:
قوله في حديث أبي مسعود ﵁: "فليتجوز". وفي رواية: ("فليوجز") (¬٤). أي: فليقتصر، وحديث ابن عمر في طلاقه الحائض ظاهر في تحريم إيقاعه في الحيض، وهو إجماع واختلفوا في نفوذه، وفقهاء الأمصار عليه وشذ من خالف.