قال بعض الشيوخ: وبه جرى العمل وهو الاستحسان.
وقد رد بعض الشيوخ حجة أهل العراق بحديث ماعز وأبي قتادة، فقال: ليس فيهما أنه ﵇[قضى بعلمه؛ لأن ماعزًا إنما كان إقراره عند النبي ﷺ بحضرة الصحابة إذ معلوم أنه] (¬١) كان لا يقعد وحده.
وقصة ماعز مشهورة، رواها خلق عنه منهم أبو هريرة وابن عباس وجابر، فلم يحتج ﵇ أن يشهدهم على إقراره؛ لسماعهم ذلك منه، وكذلك حديث أبي قتادة والصحيح فيه رواية عبد الله بن صالح عن الليث: (فقام ﵇ فأداه إليّ).
وفي كتاب ابن بطال: فأداه إلى من له بينة، قال: (ورواه) (¬٢) قتيبة عن الليث: (فعلم ﵇) وهم منه، ويشبه أن تتصحف (فعلم) بقوله (فقام)، فلم يقض فيه بعلمه (¬٣).
قلت: قتيبة لا يقاس بعبد الله بن صالح في حفظه مع أن رواية قتيبة لا أعرفها (¬٤).