٢٣ - باب مَنْ رَأَى تَرْكَ النَّكِيرِ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ حُجَّةً لَا مِنْ غَيْرِ الرَّسُولِ
٧٣٥٥ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ قَالَ: رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَحْلِفُ بِاللهِ أَنَّ ابْنَ الصَّائِدِ الدَّجَّالُ، قُلْتُ: تَحْلِفُ بِاللهِ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ يَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ النَّبِيُّ ﷺ. [مسلم: ٢٩٢٩ - فتح ١٣/ ٣٢٣].
ذكر فيه حديثًا واحدًا: حَدَّثنَا حَمَّادُ بْنُ حُمَيْدٍ -ولم يثبت بأكثر من هذا، وليس له في البخاري سوي هذا الحديث وانفرد به وقال فيه صاحب لنا حدثنا هذا الحديث: وكان عبيد الله بن معاذ في الأحياء حينئذ- ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْد بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ قَالَ: رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄ يَحْلِفُ باللهِ أَنَّ ابن صياد الدجَّالُ، قُلْتُ: تَحْلِفُ باللهِ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ عُمَر ﵁ يَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ.
الشرح:
ترك النكير من الشارع حجة وسنة يلزم أمته العمل بها لا خلاف بين العلماء في ذلك (¬١)؛ لأنه ﵇ لا يجوز أن يري أحدًا من أمته يقول قولًا أو يفعل فعلًا محظورًا، فيقره عليه؛ لأن الله تعالى فرض عليه النهي عن المنكر، وإذا كان ذلك عُلم أنه لا يرى أحدًا عمل شيئًا فيقره عليه إلا وهو مباح له، وثبت أن إقراره عمر ﵁ على حلفه المذكور إثبات أنه الدجال، وكذلك فهم جابر من يمين عمر ﵄.