فائدة:
قوله: (وكان المسجد على عريش) قال صاحب "العين": العريش: شبه الهودج، وعرش البيت: سقفه (¬١). وقال الداودي: كان الجريد قد بسط فوق الجذوع بلا طين فكان المطر يسقط منه داخل المسجد، وكان ﵇ لما بنى مسجده أخرج قبور المشركين وقطع النخل التي كانت فيه، فجعل منها سواري وجذوعًا، وألقى الجريد عليها، فقيل له بعد ذَلِكَ: يا رسول الله ألا تبنيه؟ قال: "عريش كعريش موسى! " (¬٢).
فرع: الجديد من قولي الشافعي: أنه لا يصح اعتكاف المرأة في مسجد بيتها وهو المعتزل المهيأ للصلاة، ووافقنا مالك وأحمد، والقديم وفاقًا لأبي حنيفة: نعم، وبه قال النخعي والثوري وابن علية (¬٣). وعلى هذا ففي صحة اعتكاف الرجل في مسجد بيته وجهان: أصحهما المنع (¬٤).
فرع: للمعتكف قراءة القرآن والحديث والعلم، وأمور الدين، وسماع العلم، خلافًا لمالك (¬٥)، وعن ابن القاسم: لا يجوز له عيادة المريض ولا مدارسة العلم، ولا الصلاة على الجنازة (¬٦) خلافًا لابن
وهب (¬٧).