ماء فلا يدخل في هذا النهي؛ لأنَّ صاحب الشيء أولى به.
وتأويل المنع عند مالك في "المدونة" وغيره معناه: في آبار الماشية في الصحراء يحفرها المرء ويقربها كلأ أي: مباح، فإذا منع الماء اختص بالكلأ فأمر أن لا يمنع فضل الماء لئلا يكون مانعًا للكلأ (¬١).
والنهي فيه على التحريم عند مالك (¬٢) والأوزاعي، ونقله الخطابي (¬٣) وابن التين عن الشافعي، واستحبه بعضهم وحمله على الندب، والأصح عندنا أنَّه يجب بذله للماشية (¬٤) لا للزرع (¬٥) (¬٦).
وعند المالكية إذا أجبر هل يأخذه بالقيمة أم لا؟
قولان سببهما معارضة عموم النهي عن بيع فضل الماء لأصل (الملكية) (¬٧)، وقياس الماء على الطعام إذا احتاج إليه.
قال القاضي في "إشرافه" في حافر البئر في الموات: لا يجوز له منع ما زاد على قدر حاجته لغيره بغير عوض، وقال قوم: يلزمه بالعوض.