فلما توفي فسرته لها -لما أقسمت عليها- أنه يموت من وجعه ذلك فبكيت، وأني أول أهله لحوقًا به فضحكت، وأخبرني أني سيدة أهل الجنة (¬١).
وأمرها أن تعطي الستر ليكون لها ثواب ذلك وله نصيب منه؛ لشفاعته الحسنة، وقد قال ﷺ: "لو أنفق أحدكم ملء أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه" (¬٢). قاله لخالد في بعض (¬٣) السابقين الأولين، فإذا كان هذا حال أمته فكيف بمقامه الرفيع، قال علي: سبق النبي ﷺ وصلى أبو بكر وثلث عمر (¬٤).
وإنما إعطاء الحلة؛ لأجل النساء؛ لأنها حرير.
وقول عليٍّ: (فشققتها بين نسائي) المراد: نساء قومه؛ لأنه لم يتزوج في حياة النبي ﷺ غير فاطمة.
وفي "مبهمات عبد الغني": من حديث أم هانئ: فراح عليٌّ وهي عليه- فقال ﵇: "إنما كسوتكها لتجعلها خمرًا بين الفواطم" (¬٥).