غير التوحيد. خرجه الإمام أحمد عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا، وعن ابن مسعود موقوفًا ويشهد له ما جاء في حديث أنس ﵁ مرفوعًا: "فأقول يا رب إئذن لي فيمن قال: لا إله إلا الله فيقول: وعزتي وجلالي وعظمتي وكبريائي لأخرجن مِن النار مَن قال: لا إله إلا الله" متفق عليه.
وعند مسلم: "فيقول: ليس ذلك لك أو ليس ذلك إليك" (١) وهذا يدل على أنَّ الذين يخرجهم الله سبحانه برحمته من غير شفاعة مخلوق هم أهل كلمة التوحيد الذين لم يعملوا مَعَهَا خيرًا قط بجوارحهم.
وخرج الحاكم بسند صحيح عن أبي سعيد ﵁، عن النبي ﷺ وفيه: "فإذا فرغَ الله سبحانه من القضاء بين العباد وتفقد المؤمنون رجالاً في الدنيا كانوا يصلون بصلاتهم، ويزكون زكاتهم، ويصومون صيامهم، ويحجون حجهم، ويغزون غزوهم فيقولون: أي رب عباد من عبادك كانوا في الدنيا يصلون بصلاتنا، ويزكون زكاتنا، ويصومون صيامنا، ويحجون حجنا، ويغزون غزونا لا نراهم، قال الله ﷿: اذهبوا إلى النار فمَن وجدتموه فيها فأخرجوه قال: فيخرجونهم وقد أخذتهم النار على قدر أعمالهم فمنهم من أخذته إلى قدميه، ومنهم من أخذته إلى ركبتيه، ومنهم من أخذته إلى إزرته،