ومنهم من أخذته إلى ثدييه، ومنهم من أخذته إلى عنقه ولم تغش الوجوه قال: فيستخرجونهم فيطرحون في ماء الحياة" قيل: يا نبي الله وما ماء الحياة؟ قال: "غسل (١) أهل الجنة فينبتون فيها كما تنبت الزرعة في غثاء السيل ثم يشفع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في كل من كان يشهد أن لا إله إلا الله مخلصًا فيستخرجونهم منها، ثم يتحنن الله سبحانه برحمته على مَن فيها فما يترك فيها عَبْدًا في قلبه مثقال ذرة من الإيمان إلا أخرجه منها" (٢).
وخرجاه في الصحيحين عنه مرفوعًا بلفظ: "يدخل أهلُ الجنةِ الجنةَ، وأهل النارِ النار، ثم يقول الله ﷿: أخرجوا مَن كان في قلبه مثقال حبة مِن خردل مِن إيمان فيخرجون منها قد اسودّوا فيلقون في نهر الحيا أو الحياة -بالشك من مالك- فينبتون كما تنبت الحبة في جانب السيل ألم تر أنها تخرج صفراء (٣) متلونة" هذا لفظ البخاري، وعند مسلم: "فيخرجون منها حَمُما قد امْتَحشُوا" (٤) قال في النهاية: