أحدها: محبة ما يرجوه.
الثاني: خوفه من فواته.
الثالث: سعيه في تحصيله بحسب الإمكان.
وأما رجاء لا يقارنه شيء من ذلك فهو من باب الأماني، والرجاء شيء والأماني شيء، فكل راجٍ خائف والسائر على الطريق إذا خاف أسرع مخافة الفوات.
وأخرج الترمذي عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "من خاف أدلج (١) ومن أدلج بلغ المنزل ألا إنَّ سلعة الله غالية ألا إنَّ سلعة الله الجنة" (٢).
وهو سبحانه إنما جعل الرجاء لأهل الأعمال فعلم أن الرجاء والخوف إنما ينفع إذا حث صاحبه على طاعة مولاه.
قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (٥٧) وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (٥٨) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ (٥٩) وَالَّذِينَ