يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (٦٠) أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ [المؤمنون: ٥٧ - ٦١].
وأخرج الترمذي عن عائشة ﵂ قالت: سألت رسول الله ﷺ عن هذه الآية فقلت: أهم الذين يشربون الخمر ويزنون ويسرقون فقال: "لا يا بنت الصديق ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون ويخافون أن لا يقبل منهم أولئك يسارعون في الخيرات" (١).
ولا جرم أَنَّ من تأمل أحوال السلف الصالح وتتبع سيرهم علم أن أكثر الناس أعمالاً وقربًا منه سبحانه أكثرهم خوفًا وهذا لا ينازع فيه إلا مكابر.
فقد أخبر النبي ﷺ: "أنه أشد الناس خوفاً".
وهذا الصديق ﵁ يقول: وددتُ أني شعرة في جنب عبد مؤمن، ذكره عنه الإمام أحمد (٢).
وذكر عنه أيضًا: أنه كان يمسك لسانه ويقول هذا أوردني الموارد (٣). ولعمري إنه أورده الموارد المحمودة والمواطن المشهودة.
فيا مغتر ألا تتأمل من قطع له بالجنة ومَدْحُه في الكتاب العزيز