الفترة ناجون إلا من بدل كعمرو بن لحي، وقيل: ناجون إلا من ورد أنه في النار كعمرو بن لحي وامرئ القيس، وقيل: إنهم هالكون؛ لأنَّهم مشركون، والجنة محرمة عليهم.
وقال جمع: أهل الفترة ناجون جميعًا إلا من وَرَدَ فيه حديث صحيح من أهل الفترة بأنّه في النار فإن أمكن تأويله فذاك، وإلا لزمنا أن نؤمن بهذا الفرد بخصوصه وإن لم يوافق ما مهده أئمتنا قال: لأن الأدلة الجزئية لا يقضي بها على الأدلة الكلية.
واستدل هؤلاء بقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: ١٥].
قلت: وهذا الكلام لا يخفى زيفه (١) على مَن حكم الشريعة على آراء الرجال، ونبذها خلف ظهره، وتمسك بأقوال المصطفى ﷺ، وأفعاله، وعض على سنته الغراء بالنواجذ وجعل شريعته المطهرة أصلاً وكل ما خطر بباله عرضه على ذلك الأصل فإن وافقه قَبِلَه وإن خالفته نفض يديه منه.
وأما من جعل ما اْنتحله شيخه ومتبوعه أصلاً (٢) وما ورد من