Lewati ke konten

Kitab: Al-Buhurul Zakhirah fi 'Ulumil Akhirah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 3, halaman 1544

  1. الكتاب الخامس في ذكر النار وصفاتها وشدة عذابها أعاذنا الله تعالى منها بمنه وكرمه
  2. الخاتمة وفيها فصلان
  3. الفصل الثاني: في المحبة
  4. المقصد الأول: في لزوم المحبة له سبحانه وتعالى

قال ابن الجوزي: ومن المعلوم ليس تحظى (١) بها الحواس بل حس سادس مظنته القلب وهذه الحاسة تدرك بالخمس وبها يتميز الآدمي عن البهيمة.

فجمالُ المعاني المدركة بالعقل والبصيرة أعظم من جمال الصورة الظاهرة للأبصار فتكون لذة القلوب بما تدركه من الأمور الشريفة التي تجل عن أن تدركها الحواس أتم وأبلغ فيكون مثال العقل الصحيح أقوى فلا ينكر حُبَّ الله إلا من جاوز إدراك الحواس.

ومن المعلوم أن الإنسان يحب نفسه ودوام وجودها ويحب المال لأنه سبب بقائه ويحب ولده لأنه جزء منه ويحب أهله ومن أحسن إليه وليس كل جمال يدركه الحس فإن القلب أشد إدراكًا من العين وجمال المعاني المدركة بالعقل أعظم من جمال الصور المدركة بالأبصار فإنّ من أحب أبا بكر وعليًا شاهد جمالهما وكمالهما في معانيه بعين علمه لا ببصره وكذلك من أبغض إبليس وأبا جهلٍ فبمشاهدة البصائر مقابحهما لا صورهما وهذه البصيرة هي نور العقل التام المعبر بها عند القوم بالذوق فجل المعاني العظيمة إنما تدرك بالذوق لا بالحواس.

Rujukan halaman ini: البحور الزاخرة في علوم الآخرة، ج 3، ص 1544 (SanadKitab #132973, hlm. urut 1554)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.