وفي الصحيحين عن النعمان بن بشير ﵁ عن النبي ﷺ قال: "مثل المؤمنين في توادِّهم (١) وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه شيء تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر" (٢).
وفيهما عن أبي موسى ﵁ عن النبي ﷺ قال: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين أصابعه" (٣).
وفيهما عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "حقّ المؤمن على المؤمن خمسٌ (٤): يسلم عليه إذا لقيه ويشمته إذا عطس ويعوده إذا مرض ويشهد جنازته إذا مات ويجيبه إذا دعاه" (٥).
فهذه الحقوق للاشتراك في الإسلام ثم إن الصادقة تطلق على ما دون الأخوّة فالأخوّة هي المرتبة العليا وإنما تقع الأخوّة الصادقة إذا حصل التشاكل بين الأخوين في أصل الوضع.