السماء لا يُكلمهم أحد، قد ألجمَهُم العَرقُ كُلَ بر وفاجر، قال فيُنادِي منادٍ: أليسَ عدلاً من ربكيم أنه خلقكم، ثم صوركم، ثم رزقكم، ثم توليتم غيره، إن يولى كل عبد منكم ما تولى في الدنيا فحقولون بلى، وعن أبي هُريرة ﵁ يقومون عاما وقيل مقداره ألف سنة (١).
أخرجَ الطبراني أن ابن عمر ﵄، سال النبي ﷺ، عن ذلك فقال له: "أما مقام الناس بين يدي رب العالمين، فألف سنة، لا يؤذن لهم" (٢).
وأخرج البيهقي عنه مرفوعًا: "يمكثون ألف عام في الظلمة، يومَ القيامة، لا يكلمون" (٣)، وقيل مقدارُهُ خمسون ألف سنة.
أخرج الحاكم وصححه والبيهقي عن ابن عمرو ﵄ قال. تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٦)﴾ [المطففين: الآية ٦] قال: "كيفَ بكم إذا جَمعكمُ الله كما يُجمعُ النبل في الكنانة، خمسين ألفَ سنة، لا ينظر إليكم" (٤).