وأخرج الإمام أحمد وأبو يعلى، وابن حبان، والبيهقي بسند حسن عن أبي سعيد الخُدري ﵁، قال: سُئِل رسول الله ﷺ، ﴿يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: ٤] ما طول هذا اليوم؟ فقال: "والذي نفسي بيده: إنَّه ليخفف على المؤمن حتى يكون أهون عليه من الصَّلاة المكتوبة، يُصليها في الدُنيا" (١).
وابن أبي حاتم عن أبي هريرة ﵁، ما قدرُ طول يوم القيامة على المؤمن إلا كقدر ما بين الظُهر إلى العصر (٢).
وأخرجَ ابن المبارك والطبراني وابنُ حبانَ عن ابن [عُمرو] ﵄ مرفوعًا قال: يجُمعون يومَ القيامة، فيقالُ أين فقراء هذه الأُمة ومساكينها؟ فيقومون فيقال لهم: ماذا عملتم؟ فيقولون: رَبَّنا ابتليتنا فصبَرْنا ووليت الأموال والسلطان غيرَنا، فيقول الله صَدَقتم، فيدخُلون الجنَّة قبل الأغنياء بزمن، وتبقى شدة الحساب على ذوي الأموال والسلطان، قالوا: فأين المؤمنون يومئذ قال: يوضَعُ لهم كراسي من نور ويظلَّلُ عليهم بالغَمام، ويكون ذلك، ليوم أقصر على المؤمنين، من ساعة من نهار (٣).