فتحصّل لنا سِتَّةُ أقوال في المسألة: أربعون عاما، أو سبعون، أو ألف، أو خمسون ألفًا، أو مائة عام، أو ثلاثمائة، والظاهرُ أن ذلك يختلفُ باختلاف الأشخاص على حسب الأعمال، بدليل كونه على المؤمن أخفُّ من الصلاة المكتوبة، واللهُ ﷾ أعلم.
لطيفة. سُئل ابن عباس (١) ﵄ عن يوم القيامة، أمن الدّنيا هُو أم من الآخرة قال: صَدْر ذلك اليوم من الدنيا، وآخره من الآخرة، والله الموفّق. وأخرج ابن المبارك عن كعب قال: لو أنّ رَجُلًا كان له مثل عمل سبعين نبيًا لخشي أن لا ينجو من ذلك اليوم (٢).
وأخرج الإمام أحمد عن عتبة بن عبد قال: قال رسول الله ﷺ: "لو أن رجُلًا يجُرُ على وجهِه من يوم ولد إلى يوم يموت، هرمًا في مرضاة الله تعالى، لحقَرَّهُ يومَ القيامة" (٣).
وأخرج البيهقي عن قتادة في قوله ﴿إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾ [إبراهيم: ٤٢] قال تشخصُ فيه فلا ترد إليهم ﴿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ﴾ عامدين إليه ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ