وظاهر هذه الآية أنهم يجدونها مغلقة ثمَّ تنفتح لهم.
قَالَ أهل القول الأول: بل يجدونها مفتحة حتَّى لا يقفوا هناك؛ لأن دار الفرح والسرور لا تغلق بخلاف أهل النار فإنهم يجدونها مغلقة الأبواب كما هو حال السجون فيقفون هناك حتَّى تفتح لهم مهانة لهم قَالَ بعضهم: يرد عَلىَ هذا قوله ﷺ "أنا أول من يفتح باب الجنة" (١). وفي الحديث: "آتي باب الجنة فأستفتح فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول: محمد. فيقول: لك أمرت ألا أفتح لأحدِ قبلك" (٢). رواه الإمام أحمد ومسلم عن أنس ﵁.
والجواب أنه ﷺ يسبقهم إلى الجنة فيفتحها لهم، فيأتي أهلها بعد ذلك فيجدونها مفتحة، ثمَّ إنهم يزدحمون عَلىَ أبواب الجنة، وفي الترمذي عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "باب أمتي الذي يدخلون منه عرض مسيرة الراكب المجد ثلاًثا ثمَّ إنهم ليضغطون عليه