من العبارة فالمؤمنون يخرجون من النارِ بشفاعة الشافعين ورحمة أرحم الراحمين، والكافرون يخلدون فيها والحمد لله رب العالمين.
وأمَّا قوله تعالى: ﴿يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ أي: لا (١) يعذبه ولا يعذب الذين آمنوا معه وإن عذَّب العصاةَ وأماتهم فإنَّه يخرجهم بالشفاعة، وبرحمته الواسعة والحاصل أنَّ الإيمانَ بالشفاعةِ واجبٌ ومَنْ أنكرها حُرِمَها ويكون من إخوان الشياطين مِنَ الفرقةِ المعتزلةِ الضالةِ عن سواء السبيل فنسأل الله أنْ يجعلنا مِنْ أهْل الشفاعةِ، وأنْ يوفقنا بمنه للطاعةِ، وأنْ يرينا وجه نبينا محمد ﷺ من غير سابقة عذاب إنَّه ولي ذلك، وأنْ يعافينا مِنْ جميع أنواع العقابِ وأسباب المهالك.