الرام أخي الخضر [بفتح الخاء] (١)، وإسكان الضَّاد المعجمة فرد في الأسماء وقال: بينما نحن عند رسول الله ﷺ إذ أقبلَ رجل عليه كساء وفي يده شيء قد التفَّ عليه، فقال: يا رسول الله، إنِّي لما رأيتك أقبلت فمررت بغيضة شجر فسمعت فيها أصوات فراخ طائر، فأخذتهن فوضعتهنَّ في كسائي، فجاءت أمُّهن فاستدارت على رأسي فكشفت لها عنهن [فوقعت عليهن] (٢) معهن، فلففتهن بكسائي، فهنَّ أولاء معي (٣) [قال: "ضعهن] (٤) عنك" فوضعتهن، [وأبت] (٥) أمُّهُنَّ إلَّا لزومهنَّ فقال رسول الله ﷺ: "أتعجبون [لرحمةِ أمَّ أم الأفراخ] (٦)؟ " قالوا: نعم يا رسول الله. قال: "فوالذي بعثني بالحق لله أرحم بعباده مِنْ أمَّ الأفراخِ بفراخها، ارجع بهنَّ حَتَّى تضعهنَّ من حيث أخذتهنَّ وأمهن معهن". فرجع بهنَّ.
تنبيه: في هذا الحديث أَنَّه ﷺ أمرَ الرَّجل الذي أتى بالفراخ وأمهن أن يرجعها بفراخها إلى موضعهن، وقد نص الفقهاء أَنَّه لا يجوز إعتاق الطيور. قال إمام الحنابلة، ومحققهم سيدنا الإمام العلامة