ابن عقيل طيب الله ثراه: لا يجوز أعتقتك في حيوان مأكول؛ لأنَّه فعلُ الجاهليةِ وفي "الفروع" وتبعه في "الإقناع": وإذا أرسل صيدًا وقال: أعتقتك لم يزل ملكه عنه كما لو أرسل البعير أو البقرة. انتهى.
وفي "حياة الحيوان": لا يجوز عتقها: يعني: الطيور، على الأصح وقيل: يجوز لما روى الحافظ أبو نعيم عن أبي الدرداء أنَّه كان يشتري العصافير، ويرسلها. قال ابن الصلاح: والخلاف فيما يملك بالاصطياد أما البهائم الإنسية فإعتاقها من قبيل السوائب الجاهلية وذلك باطل قطعًا. (١) انتهى.
وأخرجَ مسلم (٢) عن أبي هريرة ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: "إنَّ لله مائة رحمة قسم منها رحمة في دارَ الدُّنيا فمن ثم يعطف الرجلُ على ولده، والطير على فراخه فإذا كان يوم القيامة صيرها مائة رحمة فعاد بها على الخلق".
وقال أيوب السختياني: إنَّ رحمة الله ما هو أكثر من ذلك إن شاء الله.
وأخرج أبو القاسم (٣) عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا: "إذا فرغَ اللهُ مِنَ القضاء بين خلقه أخرجَ كتابًا مِن تحت العرشِ: إنَّ رحمتي سبقت غضبي وأنا أرحمُ الراحمين. قال: فيخرج من النَّارِ مثل أهْل الجنَّةِ قال: وكثر ظني أنَّه قال: مثلي أهل