ولا تخلو كل طريق من طرقها من كذاب، أو متهم بسرقة الحديث، أو مجهول لا يعرف حاله، حدّث بهذا الحديث الموضوع.
١٩٨٥ - [١٥] عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قَال لها: (يَا حُمَيْرَاءُ (¬١)، إِنَّهُ لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ أُسْرِي بِي إلَى السَّمَاءِ أُدْخِلْتُ الجَنَّةَ، فَوَقَفْتُ عَلَى شَجَرِةٍ مِنْ الجَنَّةِ، لَمْ أَرَ فِي الجَنَّة شَجْرَةً هِي أَحْسَنُ منْهَا حُسْنًا، ولا أَبْيَضَ منْهَا وَرَقةً، وَلا أَطْيَبَ منْهِا ثَمَرَةً، فَتَنَاوَلْتُ مِنْ ثَمَرَتِهَا، فَأَكلْتُهَا، فَصَارَتْ نُطْفَةً فِي صُلْبِي، فَلَمَّا هَبَطَتُ الأَرْضَ وَاقَعْتُ خَديِجَةَ، فَحَمَلَتْ بفَاطمةَ، فَإذَا أَنَا اشْتَقْتُ إِلَى رَائحَة الجَنَّةِ شَمَمْتُ رِيْحَ فَاطمَةَ. يَا حُمَيْرَاء، إَن فَاطِمَةَ لَيْسَتْ كَنِسَاءِ الآدَمِيَّيْنَ، وَلا تَعْتَلُّ كَمَا يَعْتَلُّوْن).
رواه: الطبراني (¬٢) عن عبد الله بن سعد بن يحيى الرقى عن أحمد بن أبي شيبة الحراني عن أبي قتادة الحراني عن سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عنها به ... وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (¬٣)، وقَال - وقد عزاه إلى الطبراني هنا -: (وفيه: أبو قتادة الحراني وثقه أحمد ... وأنكر علي من نسبه إلى الكذب، وضعفه البخاري، وقَال بعضهم متروك، وفيه من لم أعرفه - أيضًا - ... ) اهـ.
وتوثيق الإمام أحمد له، وتحسينه أمره معلوم مع قوله: (إلا أنه ربما