يهولنك، فإذا كان السحر أتاك ملكهم، ويسألك، فقل له: بعثني عبد القادر إليك، فاذكر له حاجتك، ففعل فأتاه الملك، وقال: يا إنسي ما حاجتك؟ قلت: بعثني الشيخ عبد القادر إليك، فنزل عن فرسه وقبل الأرض، وجلس خارج الدائرة، وقال له: ما شأنك؟ فلما أخبره، وأخذها مارد من الصين، وضرب عنقه وقال: إن اللَّه إذا أقام قطبا مكنه من الإنس والجن.
فصل
وروي أن بعض الملوك الكفار قال لبعض الشيوخ أظهر لي آية وإلا قتلت الفقراء، فأظهر له البعر ذهبا، والركوة الفارغة مملوءة ماء، وتُلَّتْ على أعلاها، فلا يسقط منه شيء، فقيل: هذا سحر. فدخل النار حال وجده (¬١).
في السماع، وخرج منها ومعه ابن الملك في يده تفاحة، والأخرى رمانة، وأخبر الولد أنه كان في بستان، وقيل هذا أيضا سحر.
فأُسقِي سما (¬٢) فتقطع ما عليه من الثياب، ثم ألقى عليه أخرى، وهكذا مرات، فتقطعت وخرج عرقا، فآمن إذ ذاك.
وامتحن بعض المشايخ وطبخ لهم لحم ميتة ولحم مُذَكَّى. فقام الشيخ وجعل المذكى للفقراء، والميتة إلى جهة الملك وقال: الخبيث للخبيث والطيب للطيب.
وقدم بعضهم طعاما غير طيب لسيدي الشيخ أبي العباس المرسي (¬٣) ليمتحنه،