الحديث، فقال: وأكره أن يتخذ الرجل صوم شهر يكمله كما يكمل رمضان، وكذا من الأيام، قال: وإنما كرهته لئلا يتأسى جاهل فيظن أن ذلك واجب، وإن فعل فحسن.
وهذا الحديث يرد قوله، ومعنى صامه كله أي أكثره، فإنه إطلاق ذلك كما يقال قام ليله أجمع، ولعله تعشى واشتغل ببعض أمره.
ومعنى "لا يمل حتى تملوا": لا يترك ثوابكم حتى تملُّوا وتتركوا عبادته.
الرابعة: ثبت في صحيح مسلم أنه ﷺ قال لعمران بن حصين. أو قال لرجل وهو يسمع: "يا فلان أصمت سرة هذا الشهر؟ " قال: لا. قال: "فإذا أفطرت فصم يومين" (¬١).
وفي رواية: "يوما أو يومين" شك شعبة.
والسرة: الوسط.
وفي لفظ سرر، وهل هو وسطه أو آخره أو أوله في آراء.
وثانيها: لأبي عبيد (¬٢) حيث يستر الهلال، وأنكر عليه. وقالوا: لم يأت في صوم آخر الشهر نص، وأمره بالقضاء دالُّ على فضيلة الصوم في هذا الشهر، وعلى قضاء النوافل.
الخامسة: صح أنه ﷺ قال: "لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجل كان يصوم صوما فليصمه" (¬٣).
وفي السنن الأربعة من حديث أبي هريرة مرفوعا: "إذا انتصف شعبان فلا تصوموا" (¬٤) صححه الترمذي وابن حبان.
وأخذه بمفهوم الأول البندنيجي وابن الصباغ، وقطع المحققون بالثاني، وهو الأصح.