وفي وجه ثان يجوز من غير كراهة، وبه قطع المتولي، وضعف. واختار الروياني أنه مكروه كراهة تنزيه.
السادسة: صح عن عائشة أنها قالت: "كان عليَّ الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان، الشغل برسول اللَّه ﷺ" (¬١).
فإذا أخرته عنه من غير عذر لزمها مع القضاء مد، ويتكرر بتكرر السنين على الأصح.
السابعة: الحكمة في صوم شعبان كله أنه يشطر الدهر، فربما فاته منه، فاستوفاه في هذا الشهر، وأحسن من ذلك أنه شهر تُرفع فيه الأعمال كما سلف في حديث أسامة.
وأخرجه أحمد أيضا في مسنده (¬٢).
الثامنة: روي في صلاة ليلة النصف من شعبان (¬٣) أحاديث موضوعة، وواحد مقطوعا في صلاة مائة ركعة، في كل ركعة الحمد مرة، وسورة الإخلاص عشرًا فينصرفون، وربما فاتهم الصبح التي ثبت فيها أن من صلاها في جماعة تعدل الليلة كلها (¬٤).
وثبت أيضا: أن "من صلى الصبح فهو في ذمة اللَّه ﷿، فلا يطلبنكم اللَّه في ذمته بشيء، فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يدركه، ثم يكبه على وجهه في نار جهنم" (¬٥).
وأما حديث عائشة: "فقدت رسول اللَّه ﷺ فخرجت، فإذا هو بالبقيع، فقال: