قطعها بالحرارة تطفئ بالماء فتبرد بالصلة، وهذا بمباشرته عليه أفضل الصلاة والتسليم.
وروينا في الصحيحين -واللفظ للبخاري- من حديث عمرو بن العاص قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ جهارا غير سر يقول: "إن آل بني فلان ليسوا بأوليائي، إنما وَلِيِّي اللَّه وصالح المؤمنين، ولكن لهم رحمًا أبلها ببلالها" (¬١) وفيه نفى وَهْم من يرى صلة رحم فيعتقدها محبة وولاء فيتولاها ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [الممتحنة: ٩]، فالكافر والفاجر ونحوهم محل للصلة لا للتولي والمودة.
وروينا في الصحيحين من حديث أبي أيوب خالد بن زيد أن رجلا قال: يا رسول اللَّه، أخبرني بعمل يدخلني الجنة؟ فقال ﷺ: "تعبُد اللَّه ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم" (¬٢) ففيه أن صلة الرحم تُدخل الجنة.
وروينا في جامع الترمذي مصححًا من حديث سلمان بن عامر مرفوعًا: "إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر؛ فإنه بركة، فإن لم يجد تمرا فالماء؛ فإنه طهور"، وقال: "الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم ثنتان: صدقة وصلة" (¬٣) وفيه المضاعفة في ثواب الصدقة لأنها صدقة وصلة، وكما سلف في الحديث السالف لها