وروينا في سنن أبي داود وجامع الترمذي (¬١). وقال: حسن صحيح. من حديث ابن عمر قال: "كان تحتي امرأة وكنت أحبها، وكان عمر يكرهها، فقال لي: طلقها. فأبيت، فأتى عمر النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال النبي ﷺ: "طلقها"". قلت: فقوله له في محبوبته: طلقها. لإرضاء أبيه.
وروينا في جامع الترمذي (¬٢) مصححًا من حديث أبي الدرداء أن رجلا آتاه فقال: إن لي امرأة، وإن أمي تأمرني بطلاقها. قال أبو الدرداء: "سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "الوالد أوسط أبواب الجنة، فإن شئت فأضع ذلك الباب أو احفظه".
وروينا فيه مصححًا من حديث البراء بن عازب مرفوعًا: "الخالة بمنزلة الأم" (¬٣) وهو دال على تقارب مراتب الرحم. وفي الباب أحاديث كثيرة في الصحيح مشهورة، منها: حديث أصحاب الغار، وحديث جريج، وسيأتيان. وفي الأول استجابة دعاء من برَّ والديه حتى انفرجت بهم صخرة (¬٤)، وفي الثاني أنطق اللَّه ابن الراعي ببراءته لبركة عمارة باطنه بالبرِّ. ومن أهمهما حديث عمرو بن عبسة الطويل المشتمل على جمل كثيرة من قواعد الإسلام وآدابه، وسيأتي في باب الرجاء، وفيه قال: "دخلت