وقوله: ﴿فِيهِ﴾ أي في شأنه و ﴿مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ﴾ [البقرة: ١٢٥] (¬٢) عطف بيان على آيات وقيل: إن الآيات: المقام والأمن، ومن آياته وقع هيبته في القلوب، وخشوع القلب عنده، وجريان الدموع لديه، وامتناع الطير من العلو والجلوس عليه، إلا أن يكون مريضًا فيجلس عليه مستشفيًا والحجر الأسود وحفظه وائتلاف الظباء والسباع فيه، وتتبعها في الحل، فإذا دخلت الحرم تركها.
والغيث إذا عم البيت كان عامًا، وإذا كان في جهة منه خصها، ولا يجيء سيل من الحل فيدخل الحرم، وإنما يخرج منه إلى الحل.
والجمار كل سنة على كثرتها تمتحق، ولا يؤذي في منى ذباب ولا حدأة.
واتساعها للخلق مع ضيقها، وتعجيل العقوبة لمن غشى كأصحاب الفيل (¬٣).
وقوله ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ [آل عمران: ٩٧] (¬٤) معناه من دخل على الصفا حصل على الوفا.