من دار القسم وبرّ القسم … سعادة قد سبقت في القدم
من رفع المولى علا قدره … ماضي ما شأنه من فقر
من بعد ما شاع جميل ذكره … بين الورى بجهره وسرّه
وفي الصحيحين عن أسامة ﵁ رفعه: "قمت على باب الجنة فكان عامة من دخلها المساكين، وأصحاب الجَد محبوسون غير أن أصحاب النار قد أُمر بهم إلى النار.
وقمت على باب النار، فإذا عامة من دخلها النساء" (¬١).
الجَدّ: بفتح الجيم: الحظ والغنى.
ومحبوسون: لم يؤذن لهم بعد في دخول الجنة. ففيه الاعتناء بالمساكين في الآخرة.
وحديث أبي هريرة الثابت في الصحيحين: "لم يتكلم في المهد إلَّا ثلاثة: عيسى ابن مريم، وصاحب جريج، والصبي الذي كان يرضع" (¬٢).
شاهد لما نحن فيه، فإن فيه اعتناء الرضيع بسؤاله أن يجعله اللَّه مثل المسكين دون ذوي السيادة الخيار (¬٣).
فإنه لا يرتفع شيء من هذه الدنيا إلَّا وضعه فالضعيف يتعرض للرحمة، والوجيه متعرض للفتنة، فجزى اللَّه القلة والذَّلة عن أهلها خيرًا.