للنافلة بعدها وإذا استاك للوضوء لا يستاك للصلاة بعده وهو مذهب المالكية (¬١) واختاره أبو شامة شهاب الدين المقدسي الشافعي (¬٢).
الدليل الأول: عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ بِوُضُوءٍ أَوْ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ سِوَاكٌ وَلَأَخَّرْتُ عِشَاءَ الْآخِرَةِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ».
وجه الاستدلال: كما أن الوضوء لا يندب للراتبة التي بعد الفريضة فكذلك السواك (¬٣).
الرد من وجوه:
الأول: أكثر روايات الحديث بلفظ «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ».
الثاني: يأتي خلاف الحفاظ هل المحفوظ حديث أبي هريرة أو حديث زيد بن خالد الجهني ﵄؟ ورجح البخاري حديث زيد بن خالد ﵁ وهو بلفظ «كل الصلاة».
الثالث: متى يستحب تجديد الوضوء؟ من مسائل الخلاف (¬٤).
الدليل الثاني: عن أم حبيبة ﵁، قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لَوْلَا أَنْ