بفعل النبي ﷺ فقد يجتمع الفعل والقول كالسنن الرواتب وقد تثبت بالقول ولم يرد الفعل كصيام الست من شوال والسواك للصلاة في المسجد كذلك فهو داخل في عموم «عند كل صلاة» سواء كانت في المسجد أو غيره والله أعلم (¬١).
الثاني: قال الزركشي: بلغ التواتر أنَّ النبي ﷺ كان يستاك عند كل صلاة وأكثر صلاته في المسجد (¬٢).
الجواب من وجهين:
الجواب الأول: استياك النبي ﷺ عند كل صلاة لم يبلغ حد التواتر إنَّما المتواتر من قوله ﷺ «عند كل صلاة» و» عند كل وضوء» (¬٣).
الجواب الثاني: الأصل في نوافل النبي ﷺ في البيت وهي أكثر من الصلوات الخمس.
الدليل الرابع: عن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة قال: ذاكرت عمر بن عبد العزيز يوم نزول عثمان بن عفان ﵁، عن المنبر يوم الجمعة وقوله: يا أيها الناس إنَّي نسيت السواك، فنزل فاستن، ثم رجع إلى المنبر، فقال عمر: «أما إنَّ من السنة في السواك يوم العيد كهيئته في يوم الجمعة» (¬٤).
وجه الاستدلال: نزل عثمان ﵁ ليستاك خارج المسجد فدل ذلك على منع السواك في المسجد (¬٥).
الرد: الأثر موضوع.