الدليل الثاني: عن أم حبيبة ﵂، أنَّ رسول الله ﷺ قال: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة كما يتوضؤون».
وجه الاستدلال: كالذي قبله.
الدليل الثالث: عن شريح بن هانئ قال: سألت عائشة ﵂، بأي شيء كان يبدأ النبي ﷺ إذا دخل بيته؟ قالت: «بِالسِوَاك».
وجه الاستدلال: إذا كان النبي ﷺ يستاك لمقابلة أهله فكذلك يستحب إذا دخل المسجد فهو مأوى الملائكة وصالحي الآدميين (¬١).
الرد من وجهين:
الأول: هل سواك النبي ﷺ إذا دخل بيته من باب حسن المعاشرة أو لأجل صلاة النفل محل خلاف.
الثاني: السواك لدخول المسجد وجد سببه في عهد النبي ﷺ ولم يشرعه فلا يستحب (¬٢).
الدليل الرابع: عن أنس بن مالك ﵁، أنَّ النبي ﷺ رأى نخامة في القبلة، فحكها بيده ورئي منه كراهية، أو رئي كراهيته لذلك وشدته عليه، وقال: «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ فَإِنَّمَا يُنَاجِي رَبَّهُ، أَوْ رَبُّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قِبْلَتِهِ - فَلَا يَبْزُقَنَّ فِي قِبْلَتِهِ وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ ثُمَّ أَخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ فَبَزَقَ فِيهِ وَرَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ قَالَ، أَوْ يَفْعَلُ هَكَذَا» (¬٣).
وجه الاستدلال: البزاق بالثوب ومثله المنديل في المسجد جائز بالإجماع (¬٤) فكذلك السواك ولو فرض حصول أذى بسبب السواك يجعله في المنديل.
الدليل الخامس: عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن زيد بن خالد