الدليل الثامن: عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: «كان السواك من أذن النبي ﷺ موضع القلم من أذن الكاتب» (¬١).
وجه الاستدلال: محافظة النبي ﷺ على السواك وأشد ما يتأكد له السواك الصلاة ومن ذلك صلاة الفرض في المسجد.
الرد: الحديث لا يصح.
الدليل التاسع: عن صالح بن كيسان، قال: «كان الرجل من أصحاب النبي ﷺ يروح والسواك على أذنه» (¬٢).
الدليل العاشر: عن أبي هريرة ﵁ قال: «كان أصحاب النبي ﷺ أسوكتهم خلف آذانهم يستنون بها لكل صلاة» (¬٣).
وجه الاستدلال: الصحابة ﵃ يستاكون لكل صلاة وأغلب صلاتهم في المسجد فدل ذلك على استحباب السواك لكل صلاة فرض أو نفل ولو كانت في المسجد من غير كراهة.
الرد: الأثران ضعيفان.
الترجيح: دلت النصوص على استحباب السواك للصلاة وهي نصوص عامة فيدخل في العموم الصلاة في المسجد وهو ظاهر عمل زيد بن خالد الجهني ﵁ لا سيما إذا لم يتسوك عند الوضوء.
أمَّا استحباب السواك مطلقًا لدخول المسجد قياسًا على دخول البيت فتقدم الجواب عليه واختار شيخنا محمد بن عثيمين استحباب السواك قبل كل صلاة (¬٤) وهذا قول بين القولين والله أعلم.