محل السواك من الوضوء
تقدم أنَّ أهل العلم مجمعون على استحباب السواك للوضوء واختلفوا في موضعه من الوضوء وأهل العلم لهم في المسألة ثلاثة أقوال:
القول الأول: قبل الوضوء: وهو مذهب المالكية (¬١) وقول للأحناف (¬٢) وقول للشافعية (¬٣).
الدليل الأول: في حديث ابن عباس ﵄ «ثم عمد إلى شجب من ماء، فتسوك وتوضأ وأسبغ الوضوء».
وجه الاستدلال: ظاهر هذه الرواية أنَّ السواك سبق الوضوء.
الدليل الثاني: عن عوف بن مالك الأشجعي ﵁، قال: «كنت مع رسول الله ﷺ ليلة فاستاك ثم توضأ ثم قام يصلي، … ».
الدليل الثالث: عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، حدثني رجل ﵁ من أصحاب رسول الله ﷺ « .... فاستخرج منه سواكًا، ثم اصطب من إداوته ماء في قدح له فاستن ثم صب في يده ماء، فتوضأ، ثم قام، فصلى».
وجه الاستدلال: تسوك النبي ﷺ قبل الشروع في الوضوء.
القول الثاني: عند المضمضة: فيستحب السواك قبل المضمضة وهو مذهب الأحناف (¬٤) وقول للمالكية (¬٥) وقول للشافعية (¬٦) ومذهب الحنابلة (¬٧).