الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [المائدة: ٦].
وجه الاستدلال: ذكر سبحانه نواقض الوضوء ولم يذكر النوم (¬١).
الرد من وجهين:
الأول: وردت الآية في النوم أي إذا قمتم إلى الصلاة من النوم ومن نام قد يكون نائم متطهرًا أو غير متطهر.
الثاني: الآية ذكر فيها بعض النواقض وبينت السنة الباقي فلم يذكر الإغماء وهو ناقض للوضوء بالإجماع (¬٢).
الدليل الثاني: عن عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري ﵁ أنَّه شكا إلى رسول الله ﷺ الرجل الذي يخيل إليه أنَّه يجد الشيء في الصلاة؟ فقال: «لا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا» (¬٣).
وجه الاستدلال: النوم ليس بحدث في عينه وإيجاب الوضوء لاحتمال خروج الريح والأصل عدمه فلا يجب الوضوء بالشك (¬٤).
الرد من وجهين:
الأول: حديث الشك حال اليقضة والخلاف في انتقاض الوضوء حال النوم.