الجواب: نسخ الوجوب عن الأمة وبقي على النبي ﷺ للأدلة الخاصة (¬١).
الرد: تخصيص النسخ بالأمة دون النبي ﷺ يحتاج إلى دليل صحيح صريح سالم من المعارض (¬٢).
الدليل الثاني: قوله تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩].
الاستدلال من وجهين:
الأول: لو كان المراد به التطوع، لم يخصه بكونه نافلة له (¬٣).
الرد: يوجه الخطاب للنبي ﷺ وتدخل فيه أمته كقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] فالتهجد تطوع للنبي ﷺ ولأمته (¬٤) ويأتي الاستدلال بالآية على عدم الوجوب.
الثاني: أنَّها زائدة فيما فرض عليه، فيكون المعنى: فريضة عليك، وكان قد فرض عليه قيام الليل (¬٥).
الرد: نوافل العباد كفارة لذنوبهم والنبي ﷺ قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فكانت نوافله لا تعمل في كفارة الذنوب فتبقى له زيادة في رفع الدرجات (¬٦).
الجواب: عن عائشة ﵂، أنَّها قالت: «كان النبي ﷺ يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي» يتأول القرآن (¬٧) ولم يأمره