ومذهب مالك ﵀ الإسباغ. وأما الزيادة عليه ففضل مرغب فيه، وهل ذلك مخافة أن يكون منه شيء أم لا؟ فيه نظر، وقد مر الكلام على بقية أحكامه في سورة النساء فأغنى عن إعادته.
(١٣) - قوله تعالى: ﴿فاعف عنهم واصفح﴾:
اختلف فيه هل هو منسوخ أم محكم؟ فذهب قوم إلى أنه منسوخ، قالوا: نسخه ما في براءة من الأمر بالقتال حتى يؤدوا الجزية. وذهب قوم إلى أنه محكم، وأنه نزل في قوم من اليهود أرادوا الغدر برسول الله ﷺ، فأمر رسول الله ﷺ بالعفو عنهم والصفح بعد أن لحقتهم الذلة والصغار.
(٢٨) - قوله تعالى: ﴿لئن بسطت إلى يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك﴾:
قيل: معناها لئن بدأتني بالقتل لم أبدأك به، لأنه لم يدفعه عن نفسه إذا قصد قتله. وروي أنه قتله غيلة بأن ألقى عليه صخرة وهو نائم فشدخه بها. وقيل: كان من مذهبهم أن من أراد قتل غيره لم يكن للمقصود بالقتل دفعه بل يرتكه ولا يدفعه عن نفسه إلا أن في شرعنا