القول الثاني: لا بأس بالسواك أول النهار ويكره آخره.
وبه قال: الشافعية (١) , والحنابلة في المذهب (٢).
سبب الخلاف: والسبب في اختلافهم -والله أعلم- هو اختلافهم في فهم حديث الخُلوف (٣) الذي سيأتي -إن شاء الله- في أدلة القول الثاني (٤).
أدلة القول الأول: القائلين بأنه لا بأس بالسواك للصائم أول النهار وآخره.
الدليل الأول: عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «من خير خِصَال (٥) الصائم السواك» (٦).
وجه الاستدلال: دل الحديث على أن السواك من خير آداب الصائم، ولم يفرق النبي ﷺ بين ما قبل الزوال وما بعده، فيبقى على عمومه (٧).
الدليل الثاني: عن ابن عباس ﵁: «أن النبي ﷺ تسوك وهو صائم» (٨).
الدليل الثالث: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة» (٩).