إما قطعًا أو ظنًّا، ونحن لا نسلم أن الاستثناء بهذا التفسير يصح هنا؛ فإن الفعل في سياق الإثبات لا يعم" (١).
• الاستدراك بقاعدة (معيار العموم جواز الاستثناء):
ذكر الإسنوي في مسألة (دلالة صيغة الأمر المطلقة) استدراك الخصم على استدلال الجمهور بقوله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣] في إفادة الصيغة للوجوب بقوله: "واعترض الخصم بأربعة أوجه ... الرابع - وهو أيضًا اعتراض على المقدمة الثانية (٢) -: أن قوله: (عن أمره) مفرد، فيفيد أن أمرًا واحدًا للوجوب، ونحن نُسَلِّمه، ولا يفيد كون جميع الأوامر كذلك مع أن المُدَّعَى هو الثاني.
وأجاب في المحصول (٣) بثلاثة أوجه:
أحدها -وعليه اقتصر المصنف (٤) -: أنه عام؛ بدليل جواز الاستثناء؛ فإنه يصح أن يقال: فليحذر الذين يخالفون عن أمره إلا الأمر الفلاني، وسيأتي أن معيار العموم جواز الاستثناء" (٥).