ما يلاقي حمرة الشفة من أعلاها بحيث لا يؤذي الآكل، ولا يجتمع فيه الوسخ، وقيل: المراد: استئصال جميع الشعر النابت على الشفة العليا، وكلا القولين تحتمله الأدلة ويحصل به مخالفة المجوس والأمن من التشويش على الآكل، واجتماع الوسخ والله أعلم.
وينبغي ألا يترك الشارب أكثر من أربعين يومًا، لحديث أنس قال: "وُقِّت لنا في قص الشارب، وتقليم الأظافر، ونتف الإبط، وحلق العانة، أن لا تترك أكثر من أربعين ليلة" (١).
* النهي عن القزع: عن ابن عمر قال: "نهى رسول الله ﷺ عن القزع" (٢).
والقزع: حلق بعض الرأس وترك بعضها، وقد افتتن بهذا كثير من الشباب تقليدًا لليهود والنصارى، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
٢ - زينة الخاتم ونحوه:
* تحريم خاتم الذهب على الرجال:
١ - عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ اصطنع خاتمًا من ذهب، فكان يجعل فصَّه في باطن كفه إذا لبسه، فصنع الناس، ثم إنه جلس على المنبر فنزعه، فقال: "إني كنت ألبس هذا الخاتم، وأجعل فصَّه من داخل" فرمى به، ثم قال: "والله لا ألبسه أبدًا" فنبذ الناس خواتيمهم (٣).
٢ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ: "أنه نهى عن خاتم الذهب" (٤).
٣ - وعنه أن النبي ﷺ رأى خاتمًا من ذهب في يد رجل فنزعه فطرحه، فقال: "يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده؟! " فقالوا للرجل بعد ما ذهب رسول الله ﷺ: خذ خاتمك فانتفع به، قال: لا، والله لا آخذه أبدًا وقد طرحه رسول الله ﷺ (٥).
٤ - وعن أبي أمامة أن النبي ﷺ قال: "من كان يؤمن بالله واليوم والآخر فلا يلبس حريرًا ولا ذهبًا" (٦).